محمد سعود العوري

52

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

معنا معروفا جليلا حيث خصص للداعي وعقيلته حجرة مستقلة أسأله تعالى أن يوفقه للهداية لأقوم طريق والتحلي بحلل التوفيق انه سميع الدعاء هذا ولما أن دخلنا الغرفة وخلوت بنفسي تذكرت أن الديار المصرية كانت تحت حكم الفراعنة الذين ادعى أحدهم الربوبية ادعاء باطلا . هو فرعون موسى عليه السلام حيث « قال أنا ربكم الاعلى » واستدل على ذلك بدليل باطل فقال « أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين » يريد بذلك أنه أعظم من موسى رسول اللّه الذي أرسله اللّه تعالى لانقاذ بني إسرائيل من عبودية الأقباط الذين كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم : ويقولون إنا فوقهم قاهرون ، وقد أيد اللّه رسوله موسى بأخيه هارون حيث قال « سنشد عضدك بأخيك وتجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا أنما ومن اتبعكما الغالبون » وقد أظهر اللّه على يديه خوارق العادات حتى أحيا ؟ ؟ ؟ الجمد فجعل العصا حية تسعى ، ولا ريب في أن معجزته أعظم من معجزة المسيح عليه السلام الذي أحيا الموتى باذن اللّه تعالى على أنه مع اتيان موسى بالمعجزات الباهرات لم يؤمن به ولم يذعن للأمر الإلهي وبقي مصرا على كبريائه . وفي الحديث القدسي « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في ردائي أو إزاري القيته في النار » وفي رواية « قصمته ولا أبالي » ولما اشتدت وطأته على أهل الايمان دعا اللّه موسى وهارون فقالا « ربنا انك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم » فقال اللّه لهما « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » وهم الذين يستعجلون الاستجابة فيقولون دعونا فلم